السيد كاظم الحائري
440
تزكية النفس
لم يكن فعله لقوله موافقا فإنّما ذلك مستودع » « 1 » . ولك أن ترجع القسم الثالث من الصدق وهو : الصدق في الإيمان إلى القسم الثاني ، وهو : الوفاء بالعهد كما قال اللّه تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . فإنّ اللّه قد أخذ منّا التعهد بالأصول وبالفروع . ويدلّ على أخذ التعهد منّا بالأصول قوله سبحانه وتعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ « 3 » ويدلّ على أخذ التعهد منّا بالأصول والفروع قوله سبحانه وتعالى : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي 2 / 419 . ( 2 ) السورة 33 ، الأحزاب ، الآيتان : 23 - 24 . ( 3 ) السورة 7 ، الأعراف ، الآيتان : 172 - 173 . ( 4 ) السورة 36 ، يس ، الآيات : 60 - 62 .